مدونات مكتوب - اضف ادراجا جديدا.
قناة الجزيرة والأقطار المغاربية
قد لايجادل إثنان في كون الفضائية القطرية المسماة الجزيرة قد أبهرت المواطن المغاربي مثلما أبهرت مواطني المنطقة المسماة عربية ، وكانت بالفعل تستحق الثناء لأنها كانت الفضائية الأولى بالنسبة للناطقين بالعربية والذين تعلموا هذه اللغة ويعتبرونها لغتهم الثانية مثل الكثير من المغاربة لكونها أول قناة تتجاوز الرأي الوحيد في الكثير من القضايا وتبرز الرأي الاخر الشيىء الذي لم يكن متاحا في تلفزيونات هذه البلدان والشيىء الذي كان المواطن في هذه المنطقة متعطشا له مند أن أفل نجم ال BBC أو لندر كما كان يطلق عليها المغاربة ، فالجزيرة كسرت الكثير من الطابوهات وأطلعت الرأي في منطقة الشرق الأوسط والبلدان الشمال الإفريقية عن أراء الطرف الآخر ، مثل إطلاع الرأي العام على وجهة نظر الإسرائيلية من الكثير من القضايا بعد أن كان الإعلام يصور في هذه البلدان الإسرائليين على أنهم مجرد مجرمين وقتلة بل إن الإعلام جردهم من صفتهم الآدمية مما أتاح للرأي الواحد أن يسود وتكلت نوعا من العقدة من إسرائيل حتى أن المواطن ينظر لمجرد قراءة صحيفة إسرائلية على أنه خيانة وتطبيع ، وحدها الجزيرة مكنتنا نحن مواطني الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من وجهة نظر الإسرائيلية ولم نعد ننظر بنفس نظرة الإحتقار إلى الرئيس المصري أنوار السادات الذي كان أول رئيس يوقع معاهدة سلام مع الدولة العبرية التي لايعني ماسطرناه في هذه الأسطر أننا متفقون مع أفعالها وغطرستها وتجاوزاتها في المنطقة لكن من دون أن يعني الأمر تصوير الإسرائيلي على انه مجرد جزار والفلسطينيون أنبياء لايخطؤون ، نحن المغاربة تعرفنا لأول مرة على وجهة نظر البوليساريو من قضية الصحراء ولم تعد لنا صورة كون القياديين في هذه الجبهة الإنفصالية مجرد مرتزقة يستهدفون المغرب لإصعافه لحساب الجارة الجزائر بل هم مواطنون مغاربة دفعتهم أخطاء إرتكبتها الدولة المغربية في حق الشباب المنحدر من الأقاليم الجنوبية للمطالبة بالإنفصال ، إنبهروا بحركة التحرر العالمية والتي كانت في أوج في منتصف السبعينيات معتقدين أن تحقيق دولة صحراوية قد يكون سهل التحقيق والآن بعد أربع وثلاثين سنة ماتزال القضية تراوح مكانها وبفضل الجزيرة تم التعرف على وجهة نظر الطرف الآخر وتم التعرف على أخطاء طرفي النزاع والتي لولاها لربما عرفت القضية نهايتها ، بفضل الجزيرة أيضا عرفنا لماذا إختار بعض اللبنانيين أن يشتغلوا لحساب إسرائيل ولماذا إختار انطوان لحد تأسيس جيش عميل لإسرائيل .
كل هذه المحاسن والإيجابيان الموضوعة في ميزان حسنات قناة الجزيرة القطرية لايجب أن تحجب عنا بداية تكوين نظرة سلبية حول هذه القناة القطرية خاصة تجاه كل ماهو مغاربي ، فالجزيرة تبدي تحيزا واضحا ضد البلدان المغاربية وكأنها تريد تكريس عقدة التفوق المشرقي على المغرب ، إذ كيف يعقل أن لاترى الجزيرة في بلدان المغرب والجزائر وتونس غير الكأس الفارغة وحتى وإن كنت لاأشاطر نظام بن علي في قمع المعارضين وفرض هيمنة أبدية للحزب الحاكم إلآ أنني أستغرب كيف لاتلاحظ الجزيرة أن هذا البلد المغاربي الصغير بنى إقتصادا قويا في المنطقة أقوى حتى من إقتصاد دول بترولية بالمنطقة ، وكيف لا















































